الجامع الأموي أضحى حسنه * حسنا عليه في البرية أجمعا
حلوه إذ حلوه فانظر صحنه * تلقاه أصبح للحلاوة مجمعا
وقلت :
سقى بدمشق الغيث جامع نسكها * وروضا به غنى الحمام المغرد
إذا ما زها في العين من ذاك معبد * لذكر حلا في السمع من ذاك معبد
وقلت :
دمشق في الحسن لها منصب * عال وذكر في الورى شائع
فخل من قاس بها غيرها * وقل له ذا الجامع المانع
وقلت مضمنا :
دمشق بواديها رياض نواضر * بها ينجلي عن قلب ناظرها الهم
على نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له فيها نصيب ولا سهم
وقلت مادحا :
للصب بعدك حالة لا تعجب * وتتيه من صلف عليه وتعجب
أبكيته ذهبا صبيبا أحمرا * من عينه ويقول هذا المطلب
وقتلته بنواظر أجفانها * بسيوفها الأمثال فيها تضرب
رفقا بمن أجريت مقلته دما * ووقفت من جريانها تتعجب
نيران بعدك أحرقته فهل إلى * نحو الجنان ببعد يتقرب
كم جيش العذال فيك وإنما * سلطان حسنك جيشه لا يغلب
من لي بشمسي المحاسن لم يزل * عقلي به في كل وقت يذهب
أحببته متعمما ومعنفي * أبدا علي بظلمه يتعصب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 379
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٧٩