تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
على التوجه فحيل بينها وبينه بما حيل وتحركت نفسها برقعتها للسير فحبسها حابس الفيل وأيضا فكان المملوك ينشئ فيها وهو يتأهب للحج وكلما ظهر غمر عزمه سلك شيطان شعره فجاء غير ذلك الفج فوجد المملوك على نفسه حين فقد من إرسالها ما فقد واجتهد في إيصالها للبلاد الشامية فإذا الحجاج قد : أخذت حداتهم حجازا بعدما * غنت وراء الركب في عشاق وإذا توجه العبد إن شاء الله تعالى إلى الديار المصرية وجه بها إلى الأبواب العالية وأنفذها وإن كانت عاطلة لتصبح إذا لحظها مولانا بالعين حالية وكيف لا ينفذها وهو كلما تذكر بعده عن بأنه أن وكلما فكر في قربه منه في الزمان السالف حن وكلما سأل دمعه الزمان أن يجود باللقاء ضن فهو بأسره مع البين في أسر وقلبه بالنوى في كسر وكأن طائر فؤاده المضطرب إذا تذكر قبة النسر : قطاة عزها شرك فأضحت * تجاذبه وقد علق الجناح فهو يذوب تلهفا وينشد تأسفا : أسرب القطا هل من معير جناحه * لعلي إلى من قد هويت أطير
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 377 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو