تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
بذلك طوق وتحلى من در كلامه بما لا يعرفه إلا أهل السلوك ومن شهده بما لم يشهده إلا أرباب الذوق فأصبح المملوك حين ذكر في الحاشية من أهل الطرب وأنشده لسانه ولقلبه في ورود سلام مولانا أي أرب : رضيت بالكتب بعد البعد فانقطعت * حتى رضيت سلاما في حواشيها إي والله المملوك راض من كتب مولانا بعد الهجر بوصل وقانع من كلامه في كل سنة بفصل فشكر الله لافتقاد مولانا هذه المنة وهذا الفضل الذي ليس لإطفائه نار الشوق جزاء إلا الجنة ولقد علم المملوك حين وقف على خط مولانا أن جفن صدقاته لا تطرقه عن مماليكه سنة وغفر سيئات الزمان حين لاح له بوجه الطرس من نقطة حسنة بعد حسنة وإلا فللمملوك عن رسالة مولانا قبل أن يغيب عن مصر جواب حاضر وهشيم نبت يغضي حياء إذا قابل بالناظر روضها الناظر فإنه كان أنشأ رسالة مطولة ولكنها عن طائرات كلم مولانا المحلقة مقصرة وجهز من بنات فكره كل حوراء بطرف سحر البيان مبصرة وجلاها عروسا يعقد عليها العاد حين حلت خنصره وأبرزها درة تاج وكعبة لها من ذخائر المعاني رتاج وكريمة لها من كرائم بنات الفكر نتاج فعزمت