واختار أن يكون في مظنة الإجابة ليقوم من وظيفة دعائه بما التزم وأن يواظب على ذلك الملتزم في المقام وعلى ذلك المقام في الملتزم
فسقى الله عهد مولانا الذي طالما ترنم به العبد حول الحطيم وزمزم وقام واجب قلبه من فرض ذكره بما يلزم
ومما حث المملوك على هذه العبودية أنه وجد مولانا ذكره من كتاب ورد منه في ناحية واستفهم عن حاله في حاشية رقعته ومن المملوك في الرقعة حتى يعد في الحاشية
لقد نطق العبد بالثناء عليه جهرا وشد قدومه له ببطن مكة ظهرا
وشكرت جوارحه فضلك الذي داوى على البعد جريحا وقريحته بعطفك الذي شفى من البين قريحا ونشق البيت نسيم ثنائه وكيف لا ينشق لنسيمه ريحا :
وقد بلغ الضراح وساكنيه * نثاك وزار من سكن الضريحا
وصاغ لسانه شكر ما تطوق به جيده من هذه النعمة ولم يكن له لعمري
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 375
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٧٥