ليل خيره بالتسبيح وتدرع شاهد حسنه بدروع الإجادة فهو لا يخشى التجريح وقلت مضمنا في تلويح إشارته الأدبية في مقام التصريح :
ومشرف إن زاد تشريفا فقد * خلعت عليه جمالها الأيام
هو جامع للحسن إلا أنه * قصر عليه تحية وسلام
وعلى العدا من طرسه وبقوسه * رصدان ضوء الصبح والإظلام
وبدأت ببسم الله في قراءته فإذا عليه من التيسير عنوان ورأيت من شعب معانيه يا مالك الأدب ما لم يره أحمد في شعب بوان وتطفلت بعد المشيب من حروفه المعرقة وسطوره المحمرة على مائدة ذات ألوان
وعجز قيراطي عن حمر دنانير سطوره التي تجري على حروفها وعلم أن تلك الدنانير لم تبق عنده الأيام منها غير صروفها
وغيض ماء فكرته حين رأى نيل بلاغة مولانا قد احمر من الزيادة وكسر قصبة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 349
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٤٩