فإذا هو كتاب علم وكلام إذا تجرد سيف لسان البليغ لحرب خصمه ألقى لفصاحته السلم فأقسم من كتاب مولانا الكريم بالمختوم لقد أظهر تهافت الفلاسفة بحكمة درجة المرقوم وشاهدت أصحاب المطالب الأدبية كيف ألقيت لمنشئه مفاتيح الكنوز ووصل العبد لكيمياء السعادة حين اهتدى لحسن التدبير من تلك الشذور والرموز فعوذ بألم ذلك الكتاب ودخلت عليه حين دخل جنته ملائكة السلام من كل باب ونشر ميت الحظ بنشوره وخرج اللب في وصفه من قشوره وأخذ من الزمان توقيع الأمان بقدوم منشوره :
كان الملطف كالقميص أما ترى * أبصارنا ردت لنا بملطف
وافى فسكن نار قلبي رمزه * أسمعتم نارا بنار تنطفي
وأرادت الأجفان عادة جريها * أو جرى عادتها فقلت لها قفي
كفي فقد جاء الحبيب بما كفى * وصلا وعاشقه المعنى قد كفي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 347
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٤٧