فلاح للمملوك من كتيبة براعته الخضراء بطل بعد بطل وهام القلب بوابل سحابه السحباني هيام علية بطل وانطلق في وصفه الجنان ورأى به رياضا لو رآها أبو نواس لسلا بها عن جنان وثنى عنانه عن عنان وألجم منشئه المتأدبين حين أطلق فيه العنان فإذا هو مفتتح ببديع أغلق على صاحب المفتاح باب الكلام وخط أصبح ابن البواب له كالغلام وقال المصنف :
من هام في هذا يعان * ولا يعاب ولا يلام
فاشتغل به عن كيت وكيت وعظم قدر معانيه الأصلية حين وجد كل معنى منها في بيت فرأى الجنان وحورها وعقود الحسان ونحورها ودرر الألفاظ وبحورها وسواحر البيان وكيف أصبح القلب مسحورها
وأوى بين أبياته الأدبية إلى دار حديث وأسانيد يحصل بها من ميراث النبوة التوريث
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 352
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥٢