تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن بن داود الجزري سماعا عليه أخبرنا عبد الحميد بن عبد الهادي حضورا أخبرنا إسماعيل بن علي الجنزوي أخبرنا ياقوت بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد الصريفيني أخبرنا أبو طاهر المخلص أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي أخبرنا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى قال جاء ابن سرحون السلمي إلى مالك ابن أنس وأنا عنده فقال يا أبا عبد الله إني قد قلت أبياتا من شعر وذكرتك فيها فأنا أسألك أن تجعلني في سعة فقال له مالك أنت في حل مما ذكرتني وتغير وجهه وظن أنه هجاه قال إني أحب أن تسمعها فقال له مالك أنشدني فقال : سلوا مالك المفتي عن اللهو والصبا * وحب الحسان المعجبات الفوارك ينبيكم أني مصيب وإنما * أسلي هموم النفس عني بذلك فهل في محب يكتم الحب والهوى * أثام وهل في ضمة المتهالك قال قال لي معن فسري عن مالك وضحك قلت في هذا من مالك دليل على جواز الإبراء عن الكلام في العرض وإن كان مجهولا وأنه كان يرى التحليل من هذا أولى من عدمه ونقل أبو الوليد بن رشد في شرح العتبية أن مذهب الشافعي أن ترك التحليل من الظلامات والتبعات أولى لأن صاحبها يستوفيها يوم القيامة بحسنات من هي عنده وبوضع سيئاته على من هي عنده كما شهد به الحديث وهو لا يدري هل يكون أجره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 327 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو