على التحليل موازيا ماله من الحسنات في الظلامات أو يزيد أو ينقص وهو محتاج إلى زيادة حسناته ونقصان سيئاته
قال ومذهب غيره أن التحليل أفضل مطلقا
قال ومذهب مالك التفرقة بين الظلامات فلا يحلل منها والتبعات فيحلل منها عقوبة لفاعل الظلامات
وهو تفصيل عجيب
وسيدنا يعلم أن المملوك بارتياحه لذكركم معذور وأنه يتخيل محاسنكم خلال السطور وأنه يعروه لذكراك هزة كما انتفض العصفور
وكيف لا وأول ما حكم به في دمشق وقد دخلها قاضيا وقوع البعاد وألبسه النأي ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلى الفؤاد وانتزع ثياب صبره والبين لص لا غرو أن ينزع ثياب القاضي بجدال وجلاد
كما أخبرنا الحافظ أبو العباس أحمد بن المظفر بن أبي محمد النابلسي بقراءتي عليه أخبرنا الشيخان محمد بن علي بن أحمد الواسطي وأحمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي المقدسي سماعا عليهما قالا أخبرنا أبو المحاسن محمد بن السيد بن فارس الصفار أخبرنا أبو القاسم الخضر بن عبدان أخبرنا سهل بن بشر الإسفرايني أخبرنا مشرف ابن المرجي المقدسي أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن محبوب المنصوري النحوي حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين القاضي بنهاوند حدثنا محمد بن الحسين الرازي حدثني أبي عن جدي عن محمد بن مقاتل الماسقوري قاضي الري قال كان محمد بن الحسين يكثر الإدلاج إلى بساتينه فيصلي الصبح ثم يعود إلى منزله إذا ارتفعت الشمس وعلا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 328
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٢٨