هذا وإن كان مولانا إذ ذاك يواصل هجره بالإفراط ولا يمتع من يتطلب اكتيال محاسنه من ميزان عدله إلا بقيراط بعد قيراط ولا يرى إلا أن يحقق نسبته أصلا ثم مر بي إلى بلد يسمى فيها القيراط من الأقباط
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز إذنا خاصا أخبرنا المسلم بن محمد بن علان سماعا أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد بن محمد ابن حنبل حدثنا أبي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت حرملة يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة عن أبي بصرة عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنكم ستفتحون أرض مصر وهي أرض يسمى فهيا القيراط فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما ) أو قال ( ذمة وصهرا )
رواه مسلم عن زهير وعبيد الله بن سعيد كلاهما عن وهب بن جرير به فوقع لنا بدلا عاليا ولله الحمد
كلما أردت منه صحيح الوصل جاء بالهجر الممرض وكلما حاولت إيماض برقه أرعد ولم يومض وكلما تطلبت إقباله قالت طباعه يا إبراهيم أعرض :
ذات لها هذي الصفات وفي الحشا * من حبها نار يزيد وقودها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 324
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٢٤