فهذه الطرق التي أقصدها والأنحاء التي أعتمدها ومن الله أعتمد العون ومن الخسارة فيما نرجو ربحه أسأله الصون فبه القوة والحول ومنه الإحسان والطول فإن لم تفض من رحمته سجال ويتسع لمسامحته مجال فالتباب والخسار والتنائي عن منازل الأبرار ونعوذ بالله من عمر وعمل تقتحمهما النار
وهذا حين الشروع في المراد والله ولي التوفيق والإرشاد إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير
آخر الخطبة المشار إليها فرحم الله منشيها والحمد لله رب العالمين
( فوائد الشيخ تقي الدين ومباحثه )
أكثر من أن تحصر ولكنها غالبا متعلقة بالعلم من حيث هو حديثا وأصولا وقواعد كلية كما يراها الناظر في مصنفاته ولا سيما فقه الحديث والاستنباط منه فقد كان إمام الدنيا في ذلك فلا معنى للتطويل بذكرها ولكننا نذكر بعض ما بلغنا عنه مما هو مختص بالمذهب
خيار التصرية هل مستنده التدليس الصادر من البائع أو الضرر الحاصل للمشتري وقد يعبر بعبارة أخرى فيقال هل مستنده التغرير أو الغرور فيه وجهان مشهوران ينبني عليهما ما لو تحفلت بنفسها بأن ترك الحلاب أياما ناسيا لشغل عرض أو صراها غيره بغير إذنه والأصح عند صاحب التهذيب وبه قطع القاضي الحسين ثبوت الخيار خلافا للغزالي
ولو صراها لا لأجل الخديعة ثم نسيها فقد حكى ابن دقيق العيد عن أصحابنا فيه خلافا ولم نر ذلك في كلامهم صريحا لكنه يتخرج على أن المأخذ التدليس أو ظن المشتري فعلى الأول لا يثبت لأنه لم يقصد الخديعة وعلى الثاني يثبت لحصول الظن
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 244
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٤٤