تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إلى تلك الغاية اقتديت فإن لم يكن فيه ذلك النقل ولم أره فيه نقلت من غيره بعبارة ملخصة فقلت وحكي عن فلان كذا أو عن فلان كذا إلا ما جزمت بصحته فإني أقطع القول بنسبته إليه ولما كنت لا أرى لأحد قولا إلا ما نص عليه وتعذر علي في كثير من المسائل معرفة نص صاحبه المذهب لكون المسئلة متفقا عليها عند ناقلته رأيت أن أقول في مثل ذلك قالت الحنفية أو الشافعية أو الحنبلية أو قال الحنفي أو الحنبلي وما قلت قد نقل عن فلان أو اشتهر عنه فلا ألزم نقله عن كتب أصحاب ذلك الإمام لصدق اللفظ المذكور وإن لم ينقل من كتبهم السابع أذكر في المسائل الخلافية المعروفة بمسائل الطريقة مواد أصل الاجتهاد فإن تعددت اخترت الأمتن وقصدت الأحسن لا على وجه الإطالة الموجبة للملالة ولا على طريقة الإجمال المفضي إلى الإخلال ثم إن لأهل عصرنا وما وأتاه نكتا رشيقة وطرقا روضاتها أنيقة أخذوا فيها مأخذ الإعراب وأبدوا عرائسها كالكواكب الأتراب وأملوا الإبداع فأدركوا التأميل وظفروا فيه بالمعلى لما أرسلوا أقداح المجيل إلا أن أكثرهم أولع
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 241 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو