من تعبير المبين وبالغ في إغلاقها حتى لا تكاد تبين إنما هو جدال كالجلاد وخيال تزخرفه الألسنة الحداد فلم أر إخلاء هذا الكتاب عن شيء منها ولا استحسنت مع ظرافها أن أعرض بالكلية عنها فكسوت بعض المسائل الفقهية ذلك الوشي المرقوم وأنفت أن يضحي صاحب هذه الصنعة بأثر من رزقها محروم ولم أبالغ في الإغلاق والإبهام ولا أكثرت من هذا النوع فإنه خروج عن المصطلح في كتب الأحكام
الثامن ما أسلكه من الطرق في الحجاج لا أروغ فيه روغان الثعالب ولا أرجح من جانب ما ضعفته في جانب ولا ألتزم فساد الذم عند المخالفة بمثله ولا أضع شخصا تقدم مني ذكر فضله ولا أسلك طريق اليمن فإن رضيت مدحت وإن سخطت قدحت ولا أتهافت فإن فعلت فما أنصفت نفسي ولا نصحت فلقد فعل ذلك قوم أوجبوا السبيل إلى ذمهم فأقروا عند ذكر العيوب عين خصمهم فأطال عليهم في التشنيع وبدد بسوء ذلك الصنيع ونسب إليهم مجاولة تغليط الناظر وتوهم فيهم أن المقصود المغالبة في الوقت الحاضر ولا ضرورة تدعو إلى ذلك ولا حاجة إلى سلوك هذه المسالك
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 242
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٤٢