تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ولكن لا نجعل ذلك ذريعة إلى ترك الصواب الجم ولا نستحل أن نقيم في حق المصنف شيئا إلى ارتكاب مركب الذم والذنب الواحد لا يهجر له الحبيب والروضة الحسناء لا تترك لموضع قبر جديب والحسنات يذهبن السيئات وترك المصالح الراجحة للمفاسد المرجوحة من أعظم المباآت والكلام يحمل بعضه بعضا ومن أسخطه تقصير يسير فسيقف على إحسان كبير فيرضى ولو ذهبنا نترك كل كتاب وقع فيه غلط أو فرط من مصنفه سهو أو سقط لضاق علينا المجال وقصر السجال وجحدنا فضائل الرجال وفاتنا فوائد تكاثر عديد الحصا وفقدنا عوائد هي أجدى علينا من تفاريق العصا ولقد نفع الله الأمة بكتب طارت كل المطار وجازت أجواز الفلوات وأثباج البحار وما فيها إلا ما وقع فيه عيب وعرف منه غلط بغير شك ولا ريب ولم يجعله الناس سببا لرفضها وهجرها ولا توقفوا عن الاستضاءة بأنوار الهداية من أفق فجرها