توفي الحافظ في حادي عشر شهر رجب الفرد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير
وكان الملك العادل محمود بن زنكي نور الدين قد بنى له دار الحديث النورية فدرس بها إلى حين وفاته غير ملتفت إلى غيرها ولا متطلع إلى زخرف الدنيا ولا ناظر إلى محاسن دمشق ونزهها بل لم يزل مواظبا على خدمة السنة والتعبد باختلاف أنواعه صلاة وصياما واعتكافا وصدقة ونشر علم وتشييع جنائز وصلات رحم إلى حين قبض رحمه الله تعالى ورضي عنه
919 علي بن الحسين بن عبد الله بن علي أبو القاسم الربعي المعروف بابن عريبة
تفقه علي القاضي أبي الطيب والماوردي وأبي القاسم منصور بن عمر الكرخي
وقرأ الكلام على أبي علي بن الوليد أحد أشياخ المعتزلة
وسمع من أبي الحسن بن مخلد وأبي علي بن شاذان وأبي القاسم بن بشران وغيرهم
روى عنه محمد بن ناصر وأبو الفتح بن شاتيل وغيرهما ومن شعره :
إن كنت نلت من الحياة وطيبها * مع حسن وجهك عفة وشبابا
فاحذر لنفسك أن ترى متمنيا * يوم القيامة أن تكون ترابا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 223
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٣