تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قلت وقد كنت أتعجب من المنذري في ذكره هؤلاء وإهماله السؤال عن الحافظ أبي سعد بن السمعاني ثم لاح لي أنه اقتدى بالحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر حيث يقول فيما أخبرنا الحافظ ابن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا الحافظ أبو الحسين بن اليونيني بقراءتي أخبرنا الحافظ المنذري أخبرنا الحافظ ابن المفضل قال سمعت الحافظ السلفي يقول سمعت الحافظ ابن طاهر يقول سألت سعدا الزنجاني الحافظ بمكة وما رأيت مثله قلت له أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ قال من قلت الدارقطني ببغداد وعبد الغني بمصر وأبو عبد الله بن منده بأصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور فسكت فألححت عليه فقال أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب وأما ابن منده فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا ولكن بقي على هذا أنه لم أهمل ذكر ابن السمعاني وذكر غيره كابن ناصر وأبي العلاء والذي نراه أن ابن السمعاني أجل منهما وقد يقال في جواب هذا إن ابن السمعاني لم يكن حين سؤال المنذري قد عرف المنذري قدره فإن تصانيفه فيما يغلب على الظن لم تكن وصلت إذ ذاك إلى هذه الديار بخلاف هؤلاء الأربعة فإنهم متقاربون ابن عساكر بالشام والسلفي بالإسكندرية وابن ناصر ببغداد وأبو العلاء بهمذان وأما ابن السمعاني ففي مرو وهي من أقاصي بلاد خراسان وأبو العلاء المشار إليه هو الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمذاني الحافظ توفي سنة تسع وستين وخمسمائة بهمذان وليس هو أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الأصفهاني الحافظ المتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بأصبهان فليعلم ذلك وقال أبو المواهب بن صصري أما أنا فكنت أذاكره يعني الحافظ في خلواته عن الحفاظ الذين لقيهم فقال أما ببغداد فأبو عامر العبدري وأما بأصبهان فأبو نصر اليونارتي لكن إسماعيل الحافظ كان أشهر منه فقلت له على هذا ما رأى سيدنا