تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وإقامته بها وكنت أؤمل وصول رفيق آخر يقال له يوسف بن فاروا الجياني ووصول رفيقنا أبي الحسن المرادي فإنه يقول لي ربما وصلت إلى دمشق وتوجهت منها إلى بلدي بالأندلس وما أرى أحدا منهم جاء إلى دمشق فلا بد من الرحلة ثالثا وتحصيل الكتب الكبار والمهمات من الأجزاء العوالي فلم يمض إلا أيام يسيرة حتى جاء إنسان من أصحابه إليه ودق عليه الباب وقال هذا أبو الحسن المرادي قد جاء فنزل أبي إليه وتلقاه وأنزله في منزله وقدم علينا بأربعة أسفاط مملوءة من الكتب المسموعات ففرح أبي بذلك فرحا شديدا وشكر الله سبحانه على ما يسره له من وصول مسموعاته إليه من غير تعب وكفاه مؤونة السفر فأقبل على تلك الكتب فنسخ واستنسخ حتى أتى على مقصودة منها وكان كلما حصل على جزء منها كأنه حصل على ملك الدنيا قال الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد الله المنذري سألت شيخنا الحافظ أبا الحسن علي ابن المفضل المقدسي فقلت له أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ قال من هم قلت الحافظ ابن عساكر وابن ناصر قال ابن عساكر أحفظ قلت الحافظ أبو العلاء وابن عساكر قال ابن عساكر أحفظ قلت الحافظ أبو طاهر السلفي وابن عساكر فقال السلفي أستاذنا السلفي أستاذنا قال الحافظ زكي الدين وغيره من الحفاظ الأثبات كشيخنا الذهبي وأبي العباس بن المظفر هذا دليل على أن عنده ابن عساكر أحفظ إلا أنه وقر شيخه أن يصرح بأن ابن عساكر أحفظ منه قال الذهبي وإلا فابن عساكر أحفظ منه وقال وما أرى ابن عساكر رأى مثل نفسه