ويقال إن القاضي ابن أبي عصرون لما عمي استمر على القضاء وصنف في جواز قضاء الأعمى
ومن شعره :
أومل أن أحيا وفي كل ساعة * تمر بي الموتى تهز نعوشها
وما أنا إلا منهم غير أن لي * بقايا ليال في الزمان أعيشها
ومن شعره :
كل جمع إلى الشتات يصير * أي صفو ما شانه تكدير
أنت في اللهو والأماني مقيم * والمنايا في كل وقت تسير
والذي غره بلوغ الأماني * بسراب وخلب مغرور
ويك يا نفس أخلصي إن ربي * بالذي أخفت الصدور بصير
( ذكر فوائد ومسائل عن ابن أبي عصرون )
قال النووي في شرح المهذب نقل الجويني في الفروق نص الشافعي على أن الجماعة إذا اغتسلوا في قلتين لا يصير مستعملا وصرح به خلائق وإنما نبهت عليه لأن في الانتصار لابن أبي عصرون أنه لو اغتسل جماعة في ماء لو فرق على قدر كفايتهم استوعبوه أو ظهر تغيره لو خالفه صار مستعملا في أصح الوجهين وهذا شاذ منكر ونحوه نقل صاحب البيان عن الشامل أنه لو انغمس جنب في قلتين أو أدخل يده فيه بنية غسل الجنابة ففيه وجهان وهذا غلط من صاحب البيان ولم يذكر صاحب الشامل هذا وإنما في عبارته بعض الخفاء فأوقع صاحب البيان
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 135
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٥