تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
والاستبراء صرح بأنه لا فرق بين من لا تحبل لصغر أو إياس أو غير ذلك وإنما نصصت على الشيخ أبي حامد لأن بعض الناس قال إنه وجد في باب الاستبراء من تعليقته ما نصه إن الاستمتاع بالمرهونة حلال لأن له أن يقبلها أو يلمسها بشهوة حتى قال أصحابنا إن كان صغيرة لا يحمل مثلها فله أن يطأها انتهى فكشفت تعليقه الشيخ أبي حامد من خزانة الناصرية بدمشق ومن نسخه الشيخ فخر الدين المصري وكلاهما قديم فلم أجد في باب الاستبراء من نسخة الناصرية إلا ما نصه ألا ترى أن من أصحابنا من قال إن المرهونة إذا كانت ممن لا تحبل صغيرة أو كبيرة جاز للراهن وطؤها انتهى وكذا في نسخة الفخر المصري سواء بسواء وهي نسخة قديمة في بعض مجلداتها تعليقة البندنيجي عن الشيخ أبي حامد وبعضها بخط سليم ومراده قول أبي إسحاق قطعا بل الذي في تعليقة الشيخ أبي حامد في باب الرهن أنه وضع الوجهين في الاستخدام فقال في وجه لا يستخدمها مخافة أن يطأ وفي وجه يستخدمها ولا يضر الوطء إذا بعد حبلها ولم يقل إذا تعذر هذا ما فيه ملخصا اختلاف حرفي الإمام والمأموم قال في الانتصار ولا تبطل الصلاة باختلاف حرفي الإمام والمأموم على أصح الوجهين لأن الجميع قرآن انتهى وهو كلام مظلم لا يهتدي إليه فلا يقول أحد من المسلمين فيما أحسب باشتراط توافق حرفي الإمام والمأموم بل إذا كان كل حرف منهما متواترا بالقراءات العشر صح اقتداء أحدهما بالآخر إجماعا فيما لا أشك فيه فلعل محل الوجهين إن صح لهما وجود فيما إذا كان كل واحد لا يرى القراءة بحرف الآخر أو قرأ أحدهما بالشاذ المغير للمعنى ومسألة الشاذ معروفة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 137 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو