تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فيقال له فلم زاد عليه في التهجد وجوبا هلا قال إن من بلغ درجة النبوة يستغنى عما يحتاج إليه غيره ولو قال لقبل منه كما قبل منه أنه أحل له تسعة من النساء بل ما شاء فإنه بقوة النبوة يقوى على العدل مع كثرة النساء كما قبل من المدرس أن يأمر تلامذته بالتكرار السهر ليلا وهو ينام ويقول إني قد بلغت درجة استغنيت عن ذلك وليس يترك أحد تكراره بهذه الشبهة ولعل هذا المغرور إذا صار ضحكة للشيطان سخر منه وقال له أنت أكمل من النبي والصديق وكل من واظب على الفرائض وعند هذا نقطع الطمع من صلاحه فهو ممن قال فيهم « وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا » ( مسألة ) أما ما ذكره من أنه لو اشتغل بالتكاليف لشغله ذلك عن القربة التي نالها والكمال الذي بلغه فهو كذب صريح ومحال فاحش قبيح لأن التكاليف قسمان أمر ونهي فأما المنهيات مثل الزنا والسرقة والقتل والضرب والغيبة والكذب والقذف فترك ذلك كيف يشغل عن الكمال وكيف يحجب عن القربة وأي كمال يكون موقوفا على ركوب هذه القاذورات