وبطل بحث يترك القرن مصفرا أنامله قائما وقاعدا
روى الحديث عن أبي نعيم عبد الملك الإسفرايني
روى عنه عبد الرزاق المنيعي وتلميذه محيي السنة البغوي وغيرهما
وتفقه على القفال المروزي وهو والشيخ أبو علي أنجب تلامذته وأوسعهم في الفقه دائرة وأشهرهم به اسما وأكثرهم له تحقيقا وللقاضي رحمه الله مع ذلك الغوص على المعاني الدقيقة وكثرة التحرير وسداد النظر
ذكره عبد الغافر في السياق وقال فيه فقيه خراسان
قال وكان عصره تاريخا به
قال الرافعي وكان يقال له حبر الأمة
قلت وفي كلام إمام الحرمين أنه حبر المذهب على الحقيقة
وتخرج عليه من الأئمة عدد كثير منهم إمام الحرمين وصاحب التتمة والتهذيب المتولي والبغوي وغيرهم
قال الرافعي سمعت سبطه الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاضي الحسين يقول أتى القاضي رحمه الله رجل فقال حلفت بالطلاق أنه ليس أحد في الفقه والعلم مثلك فأطرق رأسه ساعة وبكى ثم قال هكذا يفعل موت الرجال لا يقع طلاقك
وقد تكلمنا على هذه الحكاية في أول ديباجة هذا الكتاب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 357
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥٧