تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وهو صحيح والضمير في قوله قطع عائد على القاصد وفي تبعه عائد على المقصود إلى أن قال الصائل قطع يد رجل صيالا ثم تولى فتبعه المقطوع المقصود فقتله فورثه المقتول وهو الصائل ترجع على ورثة المقطوع وهو المصول عليه ابتداء بالقصاص وترجع ورثة المقطوع إذا قتل قصاصا على ورثة المقتول بنصف الدية ليد مورثهم المقطوعة ظلما بالصيال فهذا صحيح وقد نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه في الأم فقال قبل ما جاء في الرجل يقتل ابنه من جراح العمد ما نصه ولو شهدوا أنه أقبل إليه في صحراء بسلاح فضربه فقطع يدي الذي ارتد ثم ولى عنه فأدركه فذبحه أقدته منه وضمنت المقتول دية يدي القاتل ا ه‍ والمسألة من مشهورات المنصوصات وقد وقع فيها شيء عجيب وذلك أن صاحب البيان فهم أن المقطوع هو المقتول وهو الصائل فاعترض باعتراض صحيح لو كان الأمر على ما فهمه وتبعه الرافعي والنووي رحمهما الله وهذه عبارة البيان وإن قصده فقطع يده فولى عنه ثم تبعه فقتله كان لوليه القصاص في النفس لأنه لما ولى عنه لم يكن له قتله قال في العدة ولورثة المقصود أن يرجعوا في تركة القاصد بنصف الدية لأن القصاص سقط عنه بهلاكه والذي يقتضيه المذهب أنهم لا يرجعون بشيء كما لو اقتص منه فقطع يده ثم قتله فلأن النفس لا تنقص بنقصان اليد ولهذا لو قتل رجل له يدان رجلا ليس له إلا يد واحدة قتل به ولا شيء لورثة القاتل ا ه‍ لفظه والاعتراض ناشىء عن فهمه أن المقطوع يده هو الصائل وتبعه الرافعي واقتصر