تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وكان وفاته طاعنا في سنة سبع وسبعين من سنته وسمعت الإمام خالي أبا سعيد يذكر مجلسه في موسم من ذلك العام على ملأ عظيم من الخلق وأنه يصيح بصوت عال مرارا ويقول لنفسه يا إسماعيل هفتا دو هفت هفتا دو هفت بالفارسية فلم يأت عليه إلا أيام قلائل ثم توفي لأنه كان يذكر المشايخ الذين ماتوا في هذه السن من أعمارهم ثم قرأت في المنامات التي رؤيت له في حياته وبعد مماته أجزاء لو حكيتها لطال النفس فيها فأقتصر على شيء من ذلك ومن جملته ما حكاه الفقيه أبو المحاسن بن الشيخ أبي الحسن القطان في عزاء شيخ الإسلام أنه رأى في النوم كأنه في خان الحسن وشيخ الإسلام على المنبر مستقبل القبلة يذكر الناس إذ نعس نعسة ثم انتبه وقال نعست نعسة فلقيت ربي ورحمني ورحم أهلي ورحم من شيعني وحكى الثقات عن المقرئ أبي عبد الله المخصوص به أنه رأى قبيل مرض شيخ الإسلام كأن منبره خال عنه وقد أحدق الناس بالمقرئ ينتظرون قراءته فجاء على لسانه « وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم » الآية قال فانتبهت ولم أر أحدا فما مضت إلا أيام قلائل حتى بدأ مرضه وتوفي منه وحكى بعض الصالحين أنه رأى أبا بكر بن أبي نصر المفسر الحنفي جالسا على كرسي وبيده جزء يقرؤه فسأله عما فيه فقال إذا احتاج الملائكة إلى الحج وزيارة بيت الله العتيق جاءوا إلى زيارة قبر إسماعيل الصابوني