تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الصعلوكي وكان ينحرف بوجهه عن جانبه فصاح به الإمام سهل استقبلني واترك الانحراف عني فقال إني أستحيي أن أتكلم في حر وجهك فقال الإمام سهل انظروا إلى عقله ولقد أكثر الأئمة الثناء عليه ولذلك مدحه الشعراء في صباه إلى وقت شبابه ومشيبه بما يطول ذكره فمن ذلك ما قال فيه بعض من ذكر من أئمة الأصحاب : بينا المهذب إسماعيل أرجحهم * علما وحلما ولم يبلغ مدى الحلم وكتب أبو المظفر الجمحي إليه بعد أن سمع خطبته بهذه الأبيات : أستدفع الله عنه آفة العين * وكم قرأت عليه آية العين العلم يفخر والآداب فاخرة * منيرة يهتدي فيها ذوو الشين لو عاد سحبان حيا قال من عجب * عين الإله على عين الفريقين قد كان ديني على إتمام رؤيته * لما رأيت محياه قضي ديني قل للذي زانه علم ومعرفة * كم للعلوم بإسماعيل من زين وقال فيه البارع الزوزني : ماذا اختلاف الناس في متفنن * لم يبصروا للقدح فيه سبيلا والله ما رقي المنابر خاطب * أو واعظ كالحبر إسماعيلا ولقد عاش عيشا حميدا بعد ما قتل أبوه شهيدا إلى آخر عمره فكان من قضاء الله تعالى أنه كان يعقد المجلس فيما حكاه الأثبات والثقات يوم الجمعة في جانب الحسين