تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقد كان في نفسه لذكائه وكيسه وفطنته وهدايته وعقله الرحلة إلى الشيخ فذكر فصلا فيه ثم قال ولا نشك أنه يصادف منه في الإكرام والتقديم والتعظيم ما يليق بصفاته وإنجابه ودرجاته وأنا شريك في الامتنان لذلك كله وراغب في تعجيل إصداره إلى موضعه ومكانه في عمارة العلم بقعوده للتذكير والتبصير وما يحصل به من النفع الكثير فإن الرجوع لغيبته شديد والاقتضاء بالعموم لعوده أكيد والسلام وذكر عن الشيخ أحمد البيهقي أنه قال عهدي بالحاكم الإمام أبي عبد الله مع تقدمه في السن والحفظ والإتقان أنه يقوم للأستاذ عند دخوله إليه ويخاطبه بالأستاذ الأوحد وينشر علمه وفضله ويعيد كلامه في وعظه متعجبا من حسنه معتدا بكونه من أصحابه قال السكري ورأيت كتاب الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفرايني الذي كتبه بخطه وخاطبه بالأستاذ الجليل سيف السنة وفي كتاب آخر غيظ أهل الزيغ وحكى الأستاذ أبو القاسم الصيرفي المتكلم أن الإمام أبا بكر بن فورك كان رجع عن مجلسه يوما فقال تعجبت اليوم من كلام هذا الشاب تكلم بكلام مهذب عذب بالعربية والفارسية وحكى عن الشيخ الإمام سهل أيضا أنه كان يقول له بالفارسية أبي سرايخ براتيش است بيش است قرأت بخط السكري أن الأستاذ أبا عثمان كان يتكلم بين يدي الإمام سهل
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 276 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو