Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 289

Contributors:

P.289
ومن حديث داود أيضا من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة رواه الخطيب في ترجمة داود والحمل فيه على الراوي عنه العباس بن أحمد بن المذكر . ( ذكر اختلاف العلماء في أن داود وأصحابه هل يعتد بخلافهم في الفروع ) الذي تحصل لي فيه من كلام العلماء ثلاثة أقوال أحدها اعتباره مطلقا وهو ما ذكر الأستاذ أبو منصور البغدادي أنه الصحيح من مذهبنا وقال ابن الصلاح إنه الذي استقر عليه الأمر آخرا والثاني عدم اعتباره مطلقا وهو رأى الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني ونقله عن الجمهور حيث قال قال الجمهور إنهم يعنى نفاة القياس لا يبلغون رتبة الاجتهاد ولا يجوز تقليدهم القضاء وإن ابن أبي هريرة وغيره من الشافعيين لا يعتدون بخلافهم في الفروع وهذا هو اختيار إمام الحرمين وعزاه إلى أهل التحقيق فقال والمحققون من علماء الشريعة لا يقيمون لأهل الظاهر وزنا وقال في كتاب أدب القضاء من النهاية كل مسلك يختص به أصحاب الظاهر عن القياسيين فالحكم بحسنه منصوص قال وبحق قال حبر الأصول القاضي أبو بكر إني لا أعدهم من علماء الأمة ولا أبالي بخلافهم ولا وفاقهم وقال في باب قطع اليد والرجل في السرقة كررنا في مواضع في الأصول والفروع أن أصحاب الظاهر ليسوا من علماء الشريعة وإنما هم نقلة إن ظهرت الثقة انتهى