Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 292

Contributors:

P.292
الشيخ الإمام ومن قوله وإنما استحب إلى قوله من العبيد هو كلام القاضي حسين وهو بفتح حاء استحب كما نبه عليه الوالد ولا شك أنه توهم أن الشافعي راعى خلاف داود فأجاب الشيخ الإمام عنه بأنه راعى الخلاف الذي داود موافق له لا أنه نظر في خصوص ذلك لعدم إمكان ذلك فإن داود متأخر عنه ومن قوله وداود إلى قوله لأجل خلافه هو كلام ابن الرفعة ذكره كما نرى ردا على الإمام في نقله أن المحققين لا يقيمون له وزنا فنقضي عليه بأن إمام المحققين وهو الشافعي أقام لداود وزنا حيث اعتبر خلافه وأثبت لأجله حكما شرعيا وهو استحباب الكتابة وهو أشد إيهاما إذ يكاد يصرح بأن الشافعي نظر خلاف داود بخصوصه ولابن الرفعة عذر وعن كلامه جواب كلاهما نبه عليه الشيخ الإمام في هذه الحاشية أما عذره فإن مراده الخلاف الذي داود موافق له فصحت نسبته لداود بهذا الاعتبار وأما جوابه فإنه لا يكون قد اعتبر مذهب داود لخصوصه بل إنما اعتبر مذهبا داود موافق له والله أعلم وعلى هذا الحمل قول ابن الرفعة في المطلب في المصراة قال داود بإثبات الخيار في الإبل والغنم لأجل الخبر ولم يثبته في البقر لعدم ورود النص فيها ومخالفته هي التي أحوجت الشافعي إلى آخر ما ذكره فالمراد به مخالفة المذهب الذي ذهب إليه داود ونظيره قول الإمام في النهاية في كتاب اختلاف الحكام والشهادات لا يجب الإشهاد إلا على عقد النكاح وفى الرجعة قولان وأوجب داود الإشهاد واستدل عليه الشافعي بأن قال الله تعالى أثبت الإشهاد إلى آخر ما ذكره وقد يوهم أن الشافعي