Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 291

Contributors:

P.291
أو دليلا واضحا جدا وذلك كقوله في التغوط في الماء الراكد وقوله لا ربا إلا في الستة المنصوص عليها وغير ذلك من مسائل وجهت سهام الملام إليهم وأفاضت سبيل الإزراء عليهم ووقع في كلام القاضي الحسين شئ موهم نقله عنه ابن الرفعة في الكفاية بعبارة تزيد إيهاما ففهمه الطلبة عن ابن الرفعة فهما يزيد على مدلوله فصار غلطا على غلط وذلك أن ابن الرفعة ذكر في الكفاية في باب صلاة المسافر بعدما حكى أن إمام الحرمين ذكر أن المحققين لا تقيم لمذهب أهل الظاهر وزنا ما نصه وفيه نظر فإن القاضي الحسين نقل عن الشافعي أنه قال في الكتابة وإني لا أمتنع عن كتابة عبد جمع القوة والأمانة وإنما استحبه للخروج من الخلاف فإن داود أوجب كتابة من جمع القوة على الكسب والأمانة من العبيد وداود من أهل الظاهر وقد أقام الشافعي لخلافه وزنا واستحب كتابة من ذكره لأجل خلافه انتهى ففهم الطلبة منه أن هذه الجملة كلها من نص الشافعي من قوله قال في الكتابة إلى قوله من العبيد وقرؤوا إنما أستحب للخروج بفتح الهمزة وكسر الحاء فعل مضارع للمتكلم وليست هذه العبارة في النص ولا يمكن ذلك فإن داود بعد الشافعي ورأيت بخط الشيخ الوالد رحمه الله على حاشية الكفاية عند قوله والأمانة قبيل قوله وإنما استحب ما نصه هنا انتهى كلام الشافعي وإنما استحبه القاضي الحسين وهو بفتح الحاء في استحب ولا يحسن أن يراد بالخلاف خلاف داود فإن داود بعد الشافعي ولعل مراد القاضي الخلاف الذي داود موافق له فلا يلزم أن يكون الشافعي أقام لخلاف داود وحده وزنا انتهى كلام الوالد وأقول من قوله قال في الكتابة إلى والأمانة هو النص كما نبه عليه