Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 229

Contributors:

P.229
وقال يقال فلان حسن القراءة وردئ القراءة ولا يقال حسن القرآن ولا ردئ القرآن وإنما ينسب إلى العباد القراءة لأن القرآن كلام الرب والقراءة فعل العبد وليس لأحد أن يشرع في أمر الله بغير علم كما زعم بعضهم أن القرآن بألفاظنا وألفاظنا به شئ واحد والتلاوة هي المتلو والقراءة هي المقروء فقيل له إن التلاوة فعل القارئ وعمل التالي فرجع وقال ظننتهما مصدرين فقيل له هلا أمسكت كما أمسك كثير من أصحابك ولو بعثت إلى من كتب عنك واسترددت ما أثبت وضربت عليه فزعم أن كيف يمكن هذا وقال قلت ومضى فقلت له كيف جاز لك أن تقول في الله شيئا لا تقوم به شرحا وبيانا إذا لم تميز بين التلاوة والمتلو فسكت إذ لم يكن عنده جواب وقال أبو حامد الأعمشي رأيت البخاري في جنازة سعيد بن مروان والذهلي يسأله عن الأسماء والكنى والعلل ويمر فيه البخاري مثل السهم فما أتى على هذا شهر حتى قال الذهلي ألا من يختلف إلى مجلسه فلا يأتينا فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ ونهيناه فلم ينته فلا تقربوه قلت كان البخاري على ما روى وسنحكي ما فيه ممن قال لفظي بالقرآن مخلوق وقال محمد بن يحيى الذهلي من زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع لا يجالس ولا يكلم ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر وإنما أراد محمد بن يحيى والعلم عند الله ما أراده أحمد بن حنبل كما قدمناه في ترجمة الكرابيسي من النهى عن الخوض في هذا ولم يرد مخالفة البخاري وإن خالفه وزعم أن لفظه الخارج من بين شفتيه المحدثتين قديم فقد باء بأمر عظيم والظن به خلاف ذلك
طبقات الشافعية الكبرى — Page 229 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو