Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 227

Contributors:

P.227
فرجع غريمه وقصد ناحية مرو فاجتمع التجار وأخبر السلطان فأراد التشديد على الغريم فكره ذلك أبو عبد الله وصالح غريمه على أن يعطيه كل سنة عشرة دراهم شيئا يسيرا وكان المال خمسة وعشرين ألفا ولم يصل من ذلك إلى درهم ولا إلى أكثر منه سمعت أبا عبد الله يقول ما توليت شراء شئ قط ولا بيعه قلت فمن يتولى أمرك في أسفارك قال كنت أكفى أمر ذلك وذكر بكر بن منير أنه حمل إلى البخاري بضاعة أنفذها إليه ابنه أحمد فاجتمع به بعض التجار فطلبوها منه بربح خمسة آلاف درهم فقال انصرفوا الليلة فجاءه من الغد تجار آخرون فطلبوها منه بربح عشرة آلاف درهم فقال إني نويت البارحة بيعها للذين أتوا البارحة قلت وقال محمد بن أبي حاتم سمعت أبا عبد الله يقول ما ينبغي للمسلم أن يكون بحالة إذا دعى لم يستجب له قال وسمعته يقول خرجت إلى آدم بن أبي إياس فتخلفت عنى نفقتي حتى جعلت أتناول الحشيش ولا أخبر بذلك أحدا فلما كان اليوم الثالث آتاني أت لم أعرفه فناولني صرة دنانير وقال أنفق على نفسك وسمعت سليم بن مجاهد يقول ما رأيت بعيني منذ ستين سنة أفقه ولا أورع ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل واعلم أن مناقب أبى عبد الله كثيرة فلا مطمع في استيعاب غالبها والكتب مشحونة به وفيما أوردناه مقنع وبلاغ