Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 226

Contributors:

P.226
أو الأسماء أو الكنى لم يستغن عنه فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبى زرعة وأبى حاتم ومسلم ومنهم من حكاه عنه فالله يرحمه فإنه الذي أصل الأصول وذكر الحاكم أبو أحمد كلاما سوى هذا وقال محمد بن أبي حاتم رأيت أبا عبد الله استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير وأتعب نفسه يومئذ فقلت إني أراك تقول إني ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت فما الفائدة في الاستلقاء قال أتعبنا أنفسنا اليوم وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة فإن غافصنا العدو كان بنا حراك وكان يركب إلى الرمي فما أعلم أنى رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين وكان لا يسبق وسمعته يقول ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه قال وكان لأبى عبد الله غريم قطع عليه مالا كثيرا فبلغه أنه قدم آمل ونحن بفربر فقلنا له ينبغي أن تعبر وتأخذه بمالك فقال ليس لنا أن نروعه ثم بلغ غريمه فخرج إلى خوارزم فقلنا ينبغي أن تقول لأبى سلمة الكشاني عامل آمل ليكتب إلى خوارزم في أخذه فقال إن أخذت منهم كتابا طمعوا منى في كتاب ولست أبيع ديني بدنياي فجهدنا فلم يأخذ حتى كلمنا السلطان عن غير أمره فكتب إلى والى خوارزم فلما بلغ أبا عبد الله ذلك وجد وجدا شديدا وقال لا تكونوا أشفق على من نفسي وكتب كتابا وأردف تلك الكتب بكتب وكتب إلى بعض أصحابه بخوارزم أن لا يتعرض لغريمه