تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( قصته مع محمد بن يحيى الذهلي ) قال الحسن بن محمد بن جابر قال لنا الذهلي لما ورد البخاري نيسابور اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه فذهب الناس إليه وأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس الذهلي فحسده بعد ذلك وتكلم فيه وقال أبو أحمد بن عدي ذكر لي جماعة من المشايخ أن محمد بن إسماعيل لما ورد نيسابور واجتمعوا عليه حسده بعض المشايخ فقال لأصحاب الحديث إن محمد ابن إسماعيل يقول اللفظ بالقرآن مخلوق فامتحنوه فلما حضر الناس قام إليه رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أم غير مخلوق فأعرض عنه ولم يجبه فأعاد السؤال فأعرض عنه ثم أعاد فالتفت إليه البخاري وقال القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة والامتحان بدعة فشغب الرجل وشغب الناس وتفرقوا عنه وقعد البخاري في منزله قال محمد بن يوسف الفربري سمعت محمد بن إسماعيل يقول أما أفعال العباد فمخلوقة فقد حدثنا علي بن عبد الله حدثنا مروان بن معاوية حدثنا أبو مالك عن ربعي عن حذيفة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله يصنع كل صانع وصنعته ) وسمعت عبيد الله بن سعيد سمعت يحيى بن سعيد يقول ما زلت أسمع أصحابنا يقولون إن أفعال العباد مخلوقة قال البخاري حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة فأما القرآن المتلو المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بمخلوق قال الله تعالى : * ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) *