أو الأسماء أو الكنى لم يستغن عنه فمنهم من نسبه إلى نفسه مثل أبى زرعة وأبى حاتم ومسلم ومنهم من حكاه عنه فالله يرحمه فإنه الذي أصل الأصول
وذكر الحاكم أبو أحمد كلاما سوى هذا
وقال محمد بن أبي حاتم رأيت أبا عبد الله استلقى على قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير وأتعب نفسه يومئذ فقلت إني أراك تقول إني ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت فما الفائدة في الاستلقاء قال أتعبنا أنفسنا اليوم وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة فإن غافصنا العدو كان بنا حراك وكان يركب إلى الرمي فما أعلم أنى رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين وكان لا يسبق
وسمعته يقول ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه
قال وكان لأبى عبد الله غريم قطع عليه مالا كثيرا فبلغه أنه قدم آمل ونحن بفربر فقلنا له ينبغي أن تعبر وتأخذه بمالك فقال ليس لنا أن نروعه
ثم بلغ غريمه فخرج إلى خوارزم فقلنا ينبغي أن تقول لأبى سلمة الكشاني عامل آمل ليكتب إلى خوارزم في أخذه فقال إن أخذت منهم كتابا طمعوا منى في كتاب ولست أبيع ديني بدنياي
فجهدنا فلم يأخذ حتى كلمنا السلطان عن غير أمره فكتب إلى والى خوارزم
فلما بلغ أبا عبد الله ذلك وجد وجدا شديدا وقال لا تكونوا أشفق على من نفسي وكتب كتابا وأردف تلك الكتب بكتب وكتب إلى بعض أصحابه بخوارزم أن لا يتعرض لغريمه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 226
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٦