وقال جعفر بن محمد المستغفري في تاريخ نسف وذكر البخاري لو جاز لي لفضلته على من لقى من مشايخه ولقلت ما لقى بعينه مثل نفسه
وقال إبراهيم الخواص رأيت أبا زرعة كالصبي جالسا بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث
وقال جعفر بن محمد القطان سمعت محمد بن إسماعيل يقول كتبت عن ألف شيخ أو أكثر عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ما عندي حديث إلا أذكر إسناده
قلت فارق البخاري بخارى وله خمس عشرة سنة ولم يره محمد بن سلام البيكندي بعد ذلك وقد قال سليم بن مجاهد كنت عند محمد بن سلام البيكندي فقال لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث
فخرجت حتى لحقته فقلت أنت تحفظ سبعين ألف حديث قال نعم وأكثر ولا أجيبك بحديث عن الصحابة والتابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم ولست أروى حديثا من حديث الصحابة والتابعين إلا ولى من ذلك أصل أحفظه حفظا عن كتاب أو سنة
وقال بعضهم كنت عند محمد بن سلام البيكندي فدخل محمد بن إسماعيل فلما خرج قال محمد بن سلام كلما دخل على هذا الصبي تحيرت والتبس على أمر الحديث ولا أزال خائفا ما لم يخرج
وقال محمد بن أبي حاتم سمعت محمد بن يوسف يقول كنت عند أبي رجاء يعنى قتيبة فسئل عن طلاق السكران فقال هذا أحمد بن حنبل وابن المديني وابن راهويه قد ساقهم الله إليك وأشار إلى محمد بن إسماعيل وكان مذهب محمد أنه إذا كان مغلوب العقل لا يذكر ما يحدث في سكره أنه لا يجوز عليه من أمره شئ
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 222
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٢