وقال إبراهيم بن معقل سمعته يقول كنت عند إسحاق بن راهويه فقال رجل لو جمعتم كتابا مختصرا للسنن فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب
قال شيخنا أبو عبد الله الحافظ روى من وجهين ثابتين عن البخاري أنه قال أخرجت هذا الكتاب من نحو ستمائة ألف حديث وصنفته في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله
وقال إبراهيم بن معقل سمعته يقول ما أدخلت في الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لأجل الطول
وقال محمد بن أبي حاتم قلت له تحفظ جميع ما في المصنف قال لا يخفى على جميع ما فيه ولو نشر بعض إسنادي هؤلاء لم يفهموا كتاب التاريخ ولا عرفوه ثم قال صنفته ثلاث مرات
وقد أخذه ابن راهويه فأدخله على عبد الله بن طاهر فقال أيها الأمير ألا أريك سحرا فنظر فيه عبد الله فتعجب منه وقال لست أفهم تصنيفه
وقال الفربري حدثني نجم بن الفضيل وكان من أهل الفهم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم خرج من قرية ومحمد بن إسماعيل خلفه فإذا خطا خطوة يخطو محمد ويضع قدمه على قدمه ويتبع أثره
وقال خلف الخيام سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف يقول محمد بن إسماعيل أعلم في الحديث من أحمد وإسحاق بعشرين درجة ومن قال فيه شئ
فعليه منى ألف لعنة ولو دخل من هذا الباب لملئت منه رعبا
وقال أبو عيسى الترمذي كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير فلما قام من عنده قال له يا أبا عبد الله جعلك الله زين هذه الأمة
قال أبو عيسى استجيب له فيه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 221
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢١