عليه وسلم في الليالي المقمرة وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أنى كرهت تطويل الكتاب
وقال عمر بن حفص الأشقر كنا مع البخاري بالبصرة نكتب الحديث ففقدناه أياما ثم وجدناه في بيت وهو عريان وقد نفد ما عنده فجمعنا له الدراهم وكسوناه
وقال عبد الرحمن بن محمد البخاري سمعت محمد بن إسماعيل يقول لقيت أكثر من ألف رجل من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وخراسان إلى أن قال فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه الأشياء أن الدين قول وعمل وأن القرآن كلام الله
وقال محمد بن أبي حاتم سمعته يقول دخلت بغداد ثماني مرات كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل فقال لي آخر ما ودعته يا أبا عبد الله تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان فأنا الآن أذكر قول أحمد
وقال أبو بكر الأعين كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي وما في وجهه شعرة
وقال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أياما فكنا نقول له فقال إنكما قد أكثرتما على فأعرضا على ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها على ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ثم قال أترون أنى اختلف هدرا وأضيع أيامى فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد
قالا فكان أهل المعرفة يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ويجلسوه في بعض الطريق فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه وكان شابا لم يخرج وجهه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 217
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢١٧