قال ابن عدي سمعت الحسن بن الحسين البزار يقول رأيت البخاري شيخا نحيفا ليس بالطويل ولا بالقصير عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما
وقال أحمد بن الفضل البلخي ذهبت عينا محمد في صغره فرأت أمه إبراهيم عليه السلام فقال يا هذه قد رد الله على ابنك بصره بكثرة بكائك أو دعائك فأصبح وقد رد الله عليه بصره
وعن جبريل بن ميكائيل سمعت البخاري يقول لما بلغت خراسان أصبت ببصرى فعلمني رجل أن أحلق رأسي وأغلفه بالخطمى ففعلت فرد الله على بصرى رواها غنجار في تاريخه
وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق قلت للبخاري كيف كان بدء أمرك قال ألهمت حفظ الحديث في المكتب ولى عشر سنين أو أقل وخرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما يقرأ على الناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت له إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم فانتهرني فقلت له ارجع إلى الأصل فدخل ثم خرج فقال لي كيف يا غلام قلت هو الزبير بن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم منى وأصلحه وقال صدقت فقال للبخاري بعض أصحابه ابن كم كنت قال ابن إحدى عشرة سنة
فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء
ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة فلما حججت رجع أخي بها وتخلفت في طلب الحديث
فلما طعنت في ثماني عشرة سنة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر النبي صلى الله
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 216
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢١٦