تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ورائي شيخ ملقى فذهب جماعة إليه وأخذ بيدي وأنا أمشى وأجر رجلي حتى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ وأحسنوا إلينا فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا ثم كتبوا لنا كتابا إلى مدينة يقال لها راية إلى واليهم وزودونا من الكعك والسويق والماء فلم نزل نمشي حتى نفد ما كان معنا من الماء والقوت فجعلنا نمشي جياعا على شط البحر حتى دفعنا إلى سلحفاة مثل الترس فعمدنا إلى حجر كبير فضربنا على ظهرها فانفلق فإذا فيه مثل صفرة البيض فحسيناه حتى سكن عنا الجوع حتى وصلنا إلى مدينة الراية وأوصلنا الكتاب إلى عاملها فأنزلنا في داره فكان يقدم إلينا كل يوم القرع ويقول لخادمه هاتي لهم اليقطين المبارك فيقدمه مع الخبز أياما فقال واحد منا ألا تدعو باللحم المشؤوم فسمع صاحب الدار فقال أنا أحسن بالفارسية فإن جدتي كانت هروية وأتانا بعد ذلك باللحم ثم زودنا إلى مصر سمعت أبي يقول لا أحضر كم مرة سرت من الكوفة إلى بغداد وقال أبو محمد الإيادي يرثى أبا حاتم من قصيدة : أنفسي مالك لا تجزعينا * وعيني مالك لا تدمعينا ألم تسمعي بكسوف العلوم * في شهر شعبان محقا مدينا ألم تسمعي خبر المرتضى * أبى حاتم أعلم العالمينا توفى أبو حاتم الرازي في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين وله اثنتان وثمانون سنة . ( ومن الفوائد عنه ) . . . .
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 211 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو