وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول قلت على باب أبى الوليد الطيالسي من أغرب على حديثا صحيحا فله درهم وكان ثم خلق أبو زرعة فمن دونه وإنما كان مرادي أن يلقى على ما لم أسمع به فيقولون هو عند فلان فأذهب وأسمعه فلم يتهيأ لأحد أن يغرب على حديثا
وسمعت أبي يقول كان محمد بن يزيد الأسفاطي قد ولع بالتفسير وبحفظه فقال يوما ما تحفظون في قوله تعالى : * ( فنقبوا في البلاد ) *
فسكتوا فقلت حدثنا أبو صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال ضربوا في البلاد
وسمعت أبي يقول قدم محمد بن يحيى النيسابوري الري فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري فلم يعرف منها إلا ثلاثة أحاديث
قال شيخنا الذهبي رحمه الله إنما ألقى عليه من حديث الزهري لأن محمدا كان إليه المنتهى في معرفة حديث الزهري قد جمعه وصنفه وتتبعه حتى كان يقال له الزهري
قال وسمعت أبي يقول بقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهر فجعلت أبيع ثيابي حتى نفدت فمضيت مع صديق لي أدور على الشيوخ فانصرف رفيقي بالعشي ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع ثم أصبحت فغدا على رفيقي فطفت معه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 209
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٠٩