تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لينقطع معه فيعلم أبو عبيد ضعف مذهبه فيه ولهذا يتبين أن الشافعي لم يرجع إلى أبى عبيد في الحقيقة لأن المناظرة لم تكن إلا لما ذكرناه وقوله حديث كذا هو بالحاء والثاء لا جديد بالجيم والدال لأن أبا عبيد من أصحابنا العراقيين فمناظرته إن صحت كائنة ببغداد فيكون ذلك قولا قديما للشافعي أو حديثا حدث له بعد أن كان يختار أنه الطهر فيكون الشافعي قائلا بأنه الطهر ثم بأنه الحيض ثم عائدا إلى القول بأنه الطهر وعليه مات وربما صحف بعضهم حديثا بجديد وليس بجيد ثم قال الرافعي لو أعلم قول الغزالي الأقراء الأطهار بالواو وللمناظرة المحكية لم يكن بعيدا واعترضه الزنجاني شارح الوجيز بأنه إن قال هذا عن نقل فلا كلام وإلا فالحكاية لا تدل عليه لأن الإنسان قد يناظر غيره فيما لا يعتقده قلت وعجبت له من ذلك فإن الرافعي لم يعلم بالقاف حتى يقال له هذا وإنما أعلم بالواو وإشارة إلى مقالة أبى عبيد وعدها وجها في المذهب لكونه على الجملة من أصحابنا فلا يبعد أن تعد مقالاته وجوها وقد لا تعد لأنه يتحدث في هذه المسألة على قضية اللغة لا على قواعد إمام المذهب وهذا هو الأشبه ولذلك ناظر صاحب المذهب نفسه ولو كان مخرجا على قاعدته لما ناظره . 37 قحزم بن عبد الله بن قحزم أبو حنيفة الأسواني بفتح القاف بعدها حاء مهملة ساكنة ثم زاي مفتوحة ثم ميم هو آخر من صحب الشافعي موتا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 160 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو