تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ومنه قول الشاعر : * نجائب وقعهن الأرض تحليل * أي قليل هين يسير ويقال للرجل إذا أمعن في وعيد أو أفرط في قول حلا أبا فلان أي تحلل في يمينك جعله في وعيده كحالف فأمره بالاستثناء قلت وهو اعتراض عجيب فإن القسم مقدر في قوله : * ( وإن منكم ) * لأن القسم عند النحاة يتلقى بالنفي والإثبات والتقدير والله إن منكم إلا واردها أو أقسم إن منكم إلا واردها يدل عليه شيئان أحدهما قوله تعالى بعد ذلك : * ( كان على ربك حتما مقضيا ) * قال الحسن وقتادة قسما واجبا وروى عن ابن مسعود والثاني هذا الحديث فقد فهم المصطفى صلى الله عليه وسلم القسم منه وقول الأزهري وأصله من قولهم ضربته تحليلا إلى قوله جعله في وعيده كحالف مما يدل على ما ذكرناه فإنه لو لم يقدر أنه حالف ما صح شئ مما ذكرنا ذهب أبو عبيد إلى أن من طلقت في طهر وجامعها فيه زوجها لا تنقضى عدتها إلا بالطعن في الحيضة الرابعة وجعله الجيلي في شرح التنبيه مذهبنا وهو خلاف نص المختصر وتصريح الأصحاب