واللجين الخبط عن ابن السكيت وهو ما سقط من الورق عند الخبط وأنشد عليه البيت
والذعر الفزع يقال ذعرته أذعره ذعرا أفزعته والذعر بالضم الاسم وقوله مقام محمول على أنه صلة أي ونفيت عنه الذئب وهو أحد القولين في قوله سبحانه : * ( ولمن خاف مقام ربه جنتان »
وقوله اللعين لا يتعين أن يكون صفة للذئب كما ذكر بل يجوز أن يكون صفة للرجل أي كالرجل المبعد الطريد وربما يكون ذلك أحسن فإن التشبيه ليس بالرجل من حيث هو بل بالرجل الموصوف باللعين قاله الشيخ جمال الدين عبد الله بن هشام في بعض مجاميعه .
( ذكر أن الشافعي وأبا عبيد رضي الله عنهما تناظرا في القرء )
فكان الشافعي يقول إنه الحيض وأبو عبيد يقول إنه الطهر فلم يزل كل منهما يقرر قوله حتى تفرقا وقد انتحل كل واحد منهما مذهب صاحبه وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد
قلت وإن صحت هذه الحكاية ففيها دلالة على عظمة أبى عبيد فلم يبلغنا عن أحد أنه ناظر الشافعي ثم رجع الشافعي إلى مذهبه
وقد حكى الرافعي في شرحه هذه الحكاية وقال إنها تقتضى أن يكون للشافعي قول قديم أو حديث يوافق مذهب أبي حنيفة
قلت وليس ذلك بلازم فقد يناظر المرء على ما لا يراه إشارة للفائدة وإبرازا لها وتعليما للجدل فلعله لما رأى أبا عبيد يعتقد أنه الحيض انتصب عنه مستدلا عليه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 159
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٩