وقال عبد الله بن طاهر الأئمة للناس أربعة ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والقاسم بن معن في زمانه وأبو عبيد في زمانه
وقال عبدان بن محمد المروزي حدثنا أبو سعيد الضرير قال كنت عند عبد الله بن طاهر فورد عليه نعى أبى عبيد فأنشأ يقول :
يا طالب العلم قد مات ابن سلام * وكان فارس علم غير محجام
مات الذي كان فينا ربع أربعة * لم يلق مثلهم إستار أحكام
خير البرية عبد الله أولهم * وعامر ولنعم التلو يا عام
هما اللذان أنافا فوق غيرهما * والقاسمان ابن معن وابن سلام
( ومن الفوائد عنه )
حكى الأزهري في التهذيب عن أبي عبيد القاسم بن سلام في قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) أن المراد بهذا القسم قوله تعالى : * ( وإن منكم إلا واردها ) * فإذا مر بها متجاوزا لها فقد أبر الله قسمه
ثم اعترضه الأزهري بأنه لا قسم في قوله : * ( وإن منكم إلا واردها ) * فكيف يكون له تحلة قال ولكن معنى قوله إلا تحلة القسم إلا التعزيز الذي لا ينداه منه مكروه وأصله من قول العرب ضربته تحليلا وضربته تعزيرا أي لم أبالغ في ضربه وأصله من تحليل اليمين وهو أن يحلف الرجل ثم يستثنى استثناء متصلا باليمين يقال آلى فلان ألية لم يتحلل أي لم يستثن ثم جعل ذلك مثلا لكل شئ قل وقته
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 156
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٦