فقال احمل بين يديه بدرة فحملت فلما صرنا إلى الدهليز الأول لخروجه قلت سألتك بالذي صير غضبه عليك رضا إلا ما عرفتني ما قلت في وجه أمير المؤمنين حتى رضى
فقال لي يا فضل فقلت له لبيك أيها السيد الفقيه قال خذ منى واحفظ عنى قلت : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) * الآية اللهم إني أعوذ بنور قدسك وببركة طهارتك وبعظمة جلالك من كل عاهة وآفة وطارق الجن والإنس إلا طارقا يطرقني بخير يا أرحم الراحمين اللهم بك ملاذي فبك ألوذ وبك غياثي فبك أغوث يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مقاليد الجبابرة اللهم ذكرك شعاري ودثاري ونومي وقراري أشهد أن لا إله إلا أنت اضرب على سرادقات حفظك وقني رعبي بخير منك يا رحمن
قال الفضل فكتبتها وجعلتها في بركة قبائي وكان الرشيد كثير الغضب على وكان كلما هم أن يغضب أحركها في وجهه فيرضى فهذا مما أدركت من بركة الشافعي .
36 القاسم بن سلام بتشديد اللام الإمام الجليل أبو عبيد
الأديب الفقيه المحدث صاحب التصانيف الكثيرة في القراءات والفقه واللغة والشعر
قرأ القرآن على الكسائي وإسماعيل بن جعفر وشجاع بن أبي نصر
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 153
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٣