ابن داود بن منصور حدثنا عبيد بن خلف البزار أبو محمد حدثني إسحاق بن عبد الرحمن قال سمعت الحسين الكرابيسي
قلت كذا في السند عبيد عن إسحاق وعبيد صاحب الكرابيسي ولا يمتنع أن يسمع عنه كما سمع منه
رجع الحديث إلى الكرابيسي سمعت الشافعي يقول كنت أقرأ كتب الشعر فآتى البوادي فأسمع منهم قال فقدمت مكة منها فخرجت وأنا أتمثل بشعر للبيد وأضرب وحشى قدمي بالسوط فضربني رجل من ورائي من الحجبة فقال رجل من قريش ثم ابن المطلب رضى من دينه ودنياه أن يكون معلما ما الشعر هل الشعر إذا استحكمت فيه إلا قعدت معلما تفقه يعلك الله
قال فنفعني الله بكلام ذلك الحجبي فرجعت إلى مكة فكتبت عن ابن عيينة ما شاء الله أن أكتب ثم كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجي ثم قدمت على مالك ابن أنس فكتبت موطأه فقلت له يا أبا عبد الله أقرأ عليك قال يا ابن أخي تأتى برجل يقرأه على فتسمع فقلت أقرأ عليك فتسمع إلى كلامي فقال لي أقرأه فلما سمع كلامي لقراءة كتبه أذن لي فقرأت عليه حتى بلغت كتاب السير فقال لي اطوه يا ابن أخي تفقه تعل
فجئت إلى مصعب بن عبد الله فكلمته أن يكلم بعض أهلنا فيعطيني شيئا من الدنيا فإنه كان لي من الفقر والفاقة ما الله به عليم فقال لي مصعب أتيت فلانا فكلمته فقال لي أتكلمني في رجل كان منا فخالفنا فأعطاني مائة دينار
وقال لي مصعب إن هارون الرشيد قد كتب إلى أن أصير إلى اليمن قاضيا فتخرج معنا لعل الله أن يعوضك ما كان هذا الرجل يعوضك
قال فخرج قاضيا على اليمن فخرجت معه فلما صرنا باليمن وجالسنا الناس كتب مطرف بن مازن إلى هارون الرشيد إن أردت اليمن لا يفسد عليك ولا يخرج من يديك فأخرج عنه محمد بن إدريس وذكر أقواما من الطالبيين
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 121
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢١