تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
واعلم أن جهما شر من المعتزلة كما يدريه من ينظر الملل والنحل ويعرف عقائد الفرق والقائلون بخلق القرآن هم المعتزلة جميعا وجهم لا خصوص له بمسألة خلق القرآن بل هو شر من القائلين بها لمشاركته إياهم فيما قالوه وزيادته عليهم بطامات فما كفى الذهبي أن يشير إلى اعتقاد ما يتبرأ العقلاء عن قوله من قدم الألفاظ الجارية على لسانه حتى ينسب هذه العقيدة إلى مثل الإمام أحمد بن حنبل وغيره من السادات ويدعى أن المخالف فيها يرجع إلى قول جهم فليته درى ما يقول والله يغفر لنا وله ويتجاوز عمن كان السبب في خوض مثل الذهبي في مسائل الكلام وإنه ليعز الكلام على في ذلك ولكن كيف يسعنا السكوت وقد ملأ شيخنا تاريخه بهذه العظائم التي لو وقف عليها العامي لأضلته ضلالا مبينا ولقد يعلم الله منى كراهية الإزراء بشيخنا فإنه مفيدنا ومعلمنا وهذا النزر اليسير الحديثي الذي عرفناه منه استفدناه ولكن أرى أن التنبيه على ذلك حتم لازم في الدين قال أبو أحمد بن عدي سمعت محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي يقول لهم يعنى لتلامذته اعتبروا بهذين حسين الكرابيسي وأبى ثور فالحسين في علمه وحفظه وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع قلت هذا الكلام من الصيرفي مع علو قدره يدل على علو قدر الحسين ونظيره قول أبى عاصم العبادي لم يتخرج على يد الشافعي بالعراق مثل الحسين مات الكرابيسي سنة خمس وأربعين وقيل ثمان وأربعين ومائة ( ومن الفوائد عنه ) كتبت إلى زينب بنت الكمال عن الحافظ أبى الحجاج يوسف بن خليل أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبان أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الرحمن