تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وذلك فيما أخبرنا به يحيى بن يوسف بن المصري قراءة عليه وأنا أسمع سنة خمس وثلاثين وسبعمائة عن عبد الوهاب بن رواج أن الحافظ أبا طاهر السلفي أخبره سماعا عليه قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا علي بن أحمد القالي أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي القاضي أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي حدثنا الساجي حدثنا داود الأصبهاني قال قال لي حسين الكرابيسي لما قدم الشافعي يعنى إلى بغداد قدمته فقلت له أتأذن لي أن أقرأ عليك الكتب فأبى وقال خذ كتب الزعفراني فقد أجزتها لك فأخذتها إجازة قال الخطيب حديث الكرابيسي يعز جدا وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ وهو أيضا كان يتكلم في أحمد فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب قلت كان أبو علي الكرابيسي من متكلمي أهل السنة أستاذا في علم الكلام كما هو أستاذ في الحديث والفقه وله كتاب في المقالات قال أيضا الخطيب والد الإمام فخر الدين في كتاب غاية المرام على كتابه في المقالات معول المتكلمين في معرفة مذاهب الخوارج وسائر أهل الأهواء قلت والمروى أنه قيل للكرابيسي ما تقول في القرآن قال كلام الله غير مخلوق فقال له السائل فما تقول في لفظي بالقرآن فقال لفظك به مخلوق فمضى السائل إلى أحمد بن حنبل فشرح له ما جرى فقال هذه بدعة والذي عندنا أن أحمد رضي الله عنه أشار بقوله هذه بدعة إلى الجواب عن مسألة اللفظ إذ ليست مما يعنى المرء وخوض المرء فيما لا يعنيه من علم الكلام بدعة فكان السكوت عن الكلام فيه أجمل وأولى ولا يظن بأحمد رضي الله عنه أنه يدعى أن اللفظ الخارج