قال فقلت أبكتاب الله هذا أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقلت له فما تقول في الرجلين إذا اختلفا في الحائط فقال في قول أصحابنا إذا لم يكن لهم بينة ينظر إلى العقد من أين هو البناء فأحكم لصاحبه
قال فقلت له أبكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله قلت هذا وقلت له ما تقول في رجلين بينهما خص فيختلفان لمن يحكم إذا لم يكن لهما بينة قال أنظر إلى معاقده من أي وجه هو فأحكم له
قلت له بكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقلت له فما تقول في ولادة المرأة إذا لم يكن يحضرها إلا امرأة واحدة وهى القابلة وحدها ولم يكن غيرها
قال فقال الشهادة جائزة بشهادة القابلة وحدها نقبلها
قال فقلت له قلت هذا بكتاب الله أم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم قلت له من كانت هذه أحكامه فلا يطعن على غيره
قال ثم قلت له أتعجب من حكم حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكم به أبو بكر وعمر وحكم به علي بن أبي طالب بالعراق وقضى به شريح قال ورجل من ورائي يكتب ألفاظي وأنا لا أعلم
قال فأدخل على هارون وقرأه عليه
قال فقال لي هرثمة بن أعين كان متكئا فاستوى جالسا قال اقرأه على ثانيا
قال فأنشأ هارون يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تعلموا من قريش ولا تعلموها قدموا قريشا ولا تؤخروها ) ما أنكر أن يكون محمد بن إدريس أعلم من محمد بن الحسن
قال فرضى عنى وأمر لي بخمسمائة دينار
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 124
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٢٤