Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 340

Contributors:

P.340
فقتلوا أهلها قتلا ذريعا وأرسلوا الجسر الذي يمنع ماء جيحون فيها فغرقت دورها وهلك جميع أهلها وكان جنكزخان لما عادوا إليه مخيما على الطالقان فجهز منهم طوائف إلى غزنة فقاتلهم السلطان جلال الدين وكسرهم كسرة عظيمة واستنقذ منهم خلقا من أسارى المسلمين ثم كتب إلى جنكزخان يطلب منه أن يبرز بنفسه لقتاله فقصده جنكزخان فتواجها وتطاعنا وتوافقت خيلاهما وكلاهما بطل اللقا مقنع واقتتلوا ثلاثة أيام لم يعهد مثلها وقتل في الوقعة دوس خان بن جنكزخان ثم ضعف أصحاب السلطان جلال الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله فركبوا في بحر الهند فسارت التتار إلى غزنة وأخذوها بلا كلفة ثم عاد جلال الدين بمن بقي معه من العساكر إلى بلاد خوزستان ونواحي العراق فأفسدوا وحاصروا ثم استحوذ السلطان جلال الدين على بلاد أذربيجان وكثيرا من بلاد الكرج واستفحل أمره جدا وعظم شأنه وفتح تفليس مدينة الكرج العظمى وقيل قتل من الكرج سبعين ألفا في المعركة واشتغل بهذه الغزوة عن قصد بغداد وقد كان عزم على قصد الخليفة لأنه فيما زعم عمل على أبيه حتى هلك وانزعج الخليفة لذلك وحصن بغداد واستخدم الجيوش وأنفق الأموال الجزيلة ثم إن أخت السلطان جلال الدين التي كان ابن جنكزخان تزوج بها واستولدها ومات وتركها عند أبيه جنكزخان كانت تكاتب السلطان جلال الدين وتنهي إليه أخبار التتار فأرسلت إليه وهو يحاصر خلاط خاتما من خواتم أبيه فصه فيروزج منقوش عليه اسم السلطان محمد أمارة مع القاصد تعلم أخاها أن جنكزخان بلغه عنك شدة بأسك واتساع باعك وثباتك وكثرة عساكرك وقد عزم على مصاهرتك والمهادنة معك على أن يكون نهر جيحون بينكم وله منه وجاي ولك منه ورايح فإن أنت وجدت من قوتك مقاومتهم وإلا فشأنك والمسالمة حال رغبتهم فيها