Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 343

Contributors:

P.343
من يجئ بعدنا إذا بعد العهد ورأى هذه الحادثة مسطورة ينكرها ويستبعدها والحق في يده قال فمن استبعدها فلينظر أننا سطرناها في وقت يعلم كل من فيه هذه الحادثة قد استوى في معرفتها العالم والجاهل لشهرتها يسر الله للمسلمين من يحوطهم بمنه وكرمه ولعلنا أطلنا في ديباجة هذا الكتاب وخرجنا من باب فولجنا في أبواب ولا بد في ذلك مع القشر من اللباب وقد آن الشروع في المقصود والنزوع بالنفس الظامئة إلى المنهل المورود والرجوع إلى ما افتتحنا به الكتاب من ذكر التراجم والعود أحمد وذكر القوم محمود وقد كان عن لنا أن نعقد لمناقب الإمام الأعظم المطلبي والعالم الأقوم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم باب يقدم التراجم فإنه عالم قريش الذي ملأ الله به طباق الأرض علما ورفع من طباقها إلى طباق السما بذاته الطاهرة من هو أعلى من نجومها وأسما وأثبت باسمه في طباق أجزائها اسم من يسمع آذانا صما ومن لو قالت بنو آدم علمه الله الأسما لقيل كما أبرز منه لكم أبا ومن تصانيفه أما والحبر الذي أسس بعد الصحابة قواعد بيته بيت النبوة وأقامها وشيد مباني الإسلام بعدما جهل الناس حلالها وحرامها وأيد دعائم الدين منه بمن سهر في محو ليالي الشبهات إذا سهر غيره الليالي في الشهوات أو نامها ولكننا رأينا الخطب في ذلك عظيما والأمر يستدعي مجلدات ولا ينهض بمعشار ما يحاوله من أوتي بسطه في العلم والجسم إذ كان علما جسيما ثم رأينا الأئمة قبلنا إلى هذا المقصد قد سبقوا وتنوعوا فيما فعلوه وأكثروا القول وصدقوا وأول من بلغني صنف في مناقب الشافعي الإمام داود بن علي الأصفهاني إمام أهل الظاهر له مصنفات في ذلك